تعرف على الوادى المتصدع الكبير
تعرف على الوادى المتصدع الكبير

تتكوَّن الصُّدوعُ الأُخدوديَّةُ من مجموعةٍ من الصُّدوعِ المُركَّبةِ، وتنشأ نتيجةَ حدوثِ صَدْعَيْنِ مُتوازيَيْن وهبوطِ مَا بينهما مُكوِّنًا منطقةً صدعيَّةً، وأبرزُ الصُّدوعِ الظاهرة الكبرى الصَّدع المعروف بـِ " الوادي المُتصدِّع الكبير أو الأخدودُ الأفريقيُّ العظيمُ".

وهو أحدُ الأسماءِ الشَّائعةِ لصدع جيولوجي يمرُّ غربيَّ آسيا وشرقيَّ إفريقيا، من جنوبيِّ تركيا في الشَّمال عبرَ بلاد الشام، البحر الأحمر وخليج عدن، إلى كينيا في الجنوب، وفي كينيا ينفصل الصدع إلى جناحين يَصِلَانِ إلى زيمبابوي في الجنوبِ الإفريقيِّ.

يبلغ طولُ الصَّدْعِ أكثرَ من 6000 كيلو مترٍ ويتراوحُ عرضُه بين 7 و20 كيلو مترٍ، ويبلغ ارتفاعُ الشَّقِّ 1170 مترًا فوقَ سطحِ البحر في أعلى نقطةٍ له قربَ مدينةِ بعلبك اللبنانيَّة، أمَّا في البحرِ الميِّت فينزل الشق إلى نقطةٍ عمقُها أكثرُ من 400 مترٍ تحتَ سطح البحر، وهو ما يُعَدُّ أعمقَ نقطةِ يابسةٍ في العالم.

يعتقد العلماءُ أنَّ هذا الشَّقَّ الطويلَ بدأ في البُروزِ قبل حواليْ 25 مليونِ سنةٍ، وقد نتج بسببِ حركةٍ أفقيَّة لصَفيحتين تِكْتُونِيَّتَيْن من الصَّفائحِ التي تُؤلِّف القشرةَ الخارجيَّةَ للكُرَةِ الأرضيَّة، الصَّفيحتان الموجودتان من جانبيِ الشق هُما "الصَّفيحةُ العربيَّةُ" من الشَّرق و"الصفيحة الإفريقيَّةُ" من الغرب، تتحرَّك كلا الصفيحتين نحوَ الشَّمال ولكنَّ "الصفيحة العربية" تتحرَّكُ بسرعةٍ أكبرَ ممَّا يُسبِّب الصدعَ الجُيولوجِيَّ بينهما.

تتعرَّضُ المناطقُ المجاورةُ للشق لخطرِ الزَّلازلِ في المواقعِ القريبةِ من الشق، مثل مدينة أريحا التي تُسجِّل زلازلَ عديدةً، ولكنَّ معظمَها ضعيفةٌ وغيرُ ملموسةٍ.

كما تشهد المنطقةُ من حِينٍ إلى آخرَ زلازلَ خطيرةً، ويبدو أنَّ مدينةَ أريحَا من الحفريَّاتِ والمصادرِ التَّاريخيَّةِ خُرِّبَتْ عدَّةَ مرَّاتٍ إثرَ زلازلَ قويَّة.

 

مشاهدات : 412